كلمة رئيس القسم

يعتمد الإقتصاد الليبي إعتماداً كبيراً على الدخل من تصدير النفط والغاز الطبيعي، لذلك فإن الإهتمام بقطاع النفط كان من أهم توجهات الدولة. من هذا المنطلق تم تأسيس قسم لهندسة النفط بالجامعة الليبية سنة 1969 م حيث دأب على تخريج الكوادر الهندسية المؤهلة والتي يمكنها تنفيذ خطط وطموحات الدولة في الإستفادة من هذا المصدر بكفاءة. هذه الكوادر أصبح لها أثر واضح في السير بالقطاع إلى الأمام. فقد وصلت لإدارة العديد من الشركات المشغلة والخدمية في القطاع إضافة بمكاتب الشركات والحقول والمواقع النفطية. من ناحية أخرى، فإن العديد من خريجي القسم أصبح لهم دور في الصناعة النفطية في العديد من الشركات بدول عديدة في العالم.

وقد توالى على رئاسة القسم منذ تأسيسه وحتى الآن عشرة رؤساء قاموا بتسيير القسم بمساندة من أعضاء هيئة التدريس والمعيدين والمهندسين والفنيين والموظفين بالقسم. وكان القسم منذ تأسيسه يعتمد في مناهجه على منهج جامعة كولورادو، إلا أن رجوع بعض من أعضاء هيئة التدريس الليبيين مع بداية العام الجامعي 1978/1979 م كان له أثر في بداية تغيير مناهج القسم بحيث أصبحت تتناول المناهج التي تدرس في العديد من الجامعات الأمريكية والأوروبية.

في صيف سنة 1975 م تم تخريج أول دفعة من القسم بلغ عددهم تسعة مهندسين. منذ ذلك الحين وحتى الآن، أي خلال ما يزيد عن الأربعة عقود، قارب عدد خريجي القسم الألفان مهندس بمعدل يقارب الخمسون خريج وهو ما تحتاجه الصناعة النفطية في ليبيا سنوياً حسب الإحصائيات.

القسم لو سنحت له الظروف وبدعم من المؤسسة الوطنية للنفط والشركات التابعة لها، عازم على تطوير نفسه من خلال تأهيل كوادره بالمشاركة في الفاعليات والملتقيات العلمية وورش العمل والدورات التدريبية بالخارج وكذلك بإقامة مثل هذه المناشط داخلياً وبعقد الإتفاقيات مع جامعات لها صيت ومكانة مرموقة في العالم وكذلك بتجهيز معامله بالإمكانيات التي تسمح بإقحام أعضاء هيئة التدريس في البحوث العلمية التي تسعى لإيجاد الحلول لمشاكل بالصناعة النفطية في ليبيا.

في إطار التعاون العلمي، فإن بعض أعضاء هيئة التدريس يقومون بتقديم الإستشارات العلمية والفنية للمؤسسة الوطنية للنفط والشركات التابعة لها. وفي المقابل وبالنظر للنقص في عدد أعضاء هيئة التدريس، فإن القسم يستفيد من بعض حملة الشهائد العليا بالقطاع في تغطية بعض المقررات والمعامل.

إضافة لبرنامج البكالوريوس، فإن القسم بدأ في فصل الخريف لسنة 1992 م برنامج منح شهادة الماجستير. حيث وصل عدد الخريجين حتى الآن ستة عشر طالباً بعضاً منهم يتواجد بالخارج لتحضير درجة الدكتوراه. لذا فإن الدعم المادي والمعنوي للقسم سوف يمكن القسم من مواكبة التطور في المجال الأكاديمي لهذا التخصص الذي بلادنا في حاجة ماسة له.

في الختام أتمنى من الله للجميع السداد والتوفيق لما فيه الخير.

 

                                                                             م. عادل مسعود جالوتة

                                                         رئيس قسم هندسة النفط بكلية الهندسة / جامعة طرابلس